ابن عربي
396
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولا سنة متواترة . فان الله ما ذكر في القرآن أمرا يتفكر فيه ، ونص على اتخاذه عبرة أو قرن معه التفكر : إلا والإصابة معه ، والحفظ ، وحصول المقصود منه الذي أراده الله . لا بد من ذلك ! لأن الحق ما نصبه ، وخصه في هذا الموضع دون غيره إلا وقد مكن العبد من الوصول إلى علم ما قصد به هناك . - فقد ألقيت بك على الطريق ، وهكذا وجده أهل الله . ( التزم الموضوعات التي نصبها الحق ميدانا للفكر ، ولا تتعد بالأمور مراتبها ، ولا تعدل بالآيات إلى غير منازلها ) ( 313 ) فان تعديت آيات التفكر إلى آيات العقل ، أو آيات السمع ، أو آيات العلم ، أو آيات الايمان ، - واستعملت فيها الفكر : لم تصب جملة واحدة . فالتزم الآيات التي نصبها الحق « لقوم يتفكرون » ، ولا تتعد